[الْكَهْفِ: ٦٤] ١ وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةٌ أَحَبَّهَا اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ وَرَضِيَهَا لِنَفْسِهِ وَأَحَبَّ أَنْ تُقَالَ٢. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ الشُّكْرِ وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ شَكَرَنِي عَبْدِي ٣. وَقَالَ ﵁: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ كُلِّ شَاكِرٍ٤. وَقَالَ ﵁: الْحَمْدُ لِلَّهِ هُوَ الشُّكْرُ لِلَّهِ هُوَ اسْتِخْذَاءٌ لَهُ وَالْإِقْرَارُ لَهُ بِنِعْمَتِهِ وَهِدَايَتِهِ وَابْتِدَائِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ٥. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رِدَاءُ الرَّحْمَنِ٦، وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَنَاءُ اللَّهِ٧. وَفِي مَعْنَى الْحَمْدُ لِلَّهِ وَفَضْلِهَا آثَارٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا لَا تُحْصَى. وَلَمَّا كَانَ مِنْ أَكْبَرِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَأَجَلِّ مِنَنِهِ الْوَاصِلَةِ إِلَيْنَا هِدَايَتُهُ إِيَّانَا إِلَى صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ, الَّذِي هُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ الَّذِي أَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ وَأَنْزَلَ بِهِ كُتُبَهُ وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ نَاسَبَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِهَا فَقُلْتُ "كَمَا هَدَانَا" أَيْ: عَلَى مَا هَدَانَا إِرْشَادًا وَدَلَالَةً بِكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ, وَتَوْفِيقًا وَتَسْدِيدًا بِمَشِيئَتِهِ وَقَدَرِهِ "إِلَى سَبِيلِ الْحَقِّ" وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ "وَاجْتَبَانَا" لَهُ, وَبِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَيْنَا وَلَهُ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ: ﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٩٨] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٦٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الْحَجِّ: ٧٧-٧٨] وَلَمَّا كَانَ الْحَمْدُ الْخَبَرِيُّ أَبْلَغَ مِنَ الْإِنْشَائِيِّ لِدَلَالَتِهِ
Kitab: Ma'arijul Qabul · Pengarang: حافظ بن أحمد حكمي
Baca Juz 1, halaman 70
Rujukan halaman ini: معارج القبول بشرح سلم الوصول، ج 1، ص 70 (SanadKitab #20854, hlm. urut 67)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.