Lewati ke konten

Kitab: Ma'arijul Qabul · Pengarang: حافظ بن أحمد حكمي

Baca Juz 1, halaman 71

  1. مقدمة الكتاب
  2. القول في حمد الله وشكره والاستعانة به

عَلَى الثُّبُوتِ وَالِاسْتِمْرَارِ قَدَّمْتُهُ عَلَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ عَطَفْتُ عَلَيْهِ الْإِنْشَائِيَّ جَمْعًا بَيْنَهُمَا فَقُلْتُ:

أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهْ ... وَمِنْ مَسَاوِي عَمَلِي أَسْتَغْفِرُهْ

"أَحْمَدُهُ" أَيْ: أُنْشِئُ لَهُ حَمْدًا آخَرَ مُتَجَدِّدًا عَلَى تَوَالِي نِعَمِهِ وَتَوَاتُرِ فَضْلِهِ, فَلَهُ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ "سُبْحَانَهُ" أَيْ: تَنْزِيهًا لَهُ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِنُعُوتِ جَلَالِهِ وَصِفَاتِ كَمَالِهِ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ تَتَضَمَّنُ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفِقِ عَلَيْهِ "كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ" ١, "وَأَشْكُرُهْ" عَلَى مَا أَنْعَمَ وَأَلْهَمَ امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٥١] .

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ هَلْ هُمَا مُتَرَادِفَانِ أَوْ لَا فَذَهَبَ إِلَى تَرَادُفِهِمَا ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ وَغَيْرُهُمَا وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ إِلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا, وَقَالَ شَيْخُ الإسلام ابن تيمة رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الْحَمْدُ يَتَضَمَّنُ الْمَدْحَ وَالثَّنَاءَ عَلَى الْمَحْمُودِ بِذِكْرِ مَحَاسِنِهِ, سَوَاءٌ كَانَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْحَامِدِ أَوْ لَمْ يَكُنْ. وَالشُّكْرُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى إِحْسَانِ الْمَشْكُورِ إِلَى الشَّاكِرِ. فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ الْحَمْدُ أَعَمُّ مِنَ الشُّكْرِ لِأَنَّهُ يَكُونُ عَلَى الْمَحَاسِنِ وَالْإِحْسَانِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحْمَدُ عَلَى مَا لَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَالْمَثَلِ الْأَعْلَى وَمَا خَلَقَهُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ

Rujukan halaman ini: معارج القبول بشرح سلم الوصول، ج 1، ص 71 (SanadKitab #20854, hlm. urut 68)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.