أكان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قال: ما رأيته صلاها إلا يومئذٍ. أخرجه أحمد والبخاري (١) ﴿٣٠٦﴾
(وأجاب) الأولون بأن هذه الأحاديث لا تنافي استحباب صلاةِ الضحى مطلقا لسببِ ولغيره، فإن رواتها إنما نفوا الرؤية. وهذا لا ينافي أنه ﷺ كان يصليها في أوقاتٍ أخرى لم يطلعْ عليها فيها أنس وغيره ممن رووا هذه الأحاديث. فإن هذه الأحاديث الواردة بإثباتها مطلقاً، قد بلغت مبلغاً لا تقصر معه عن إفادة استحبابها مطلقاً.
(وقيل) إنها كانت واجبةٌ في حق النبي ﷺ دون الأمة "لحديث" ابن عباس أن النبي ﷺ قال: كتب عليَّ النحر ولم يكتب عليكم، وأمرت بركعتي الضحى ولم تؤمروا بها. أخرجه أحمد والطبراني وأبو يعلي وابن عدي والبزار والحاكم وصححه (٢) ﴿٣٠٧﴾
(ورد) بأنه حديثٌ ضعيفٌ "فإنَّ" في سنده جابراً الجعفي وهو ضعيف جداً، بل كذاب رافضي خبيث. وقال الحافظ: حديثٌ ضعيف من جميع طرقه وصححه الحاكم فذهب. اهـ. لكن قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. "وفي سند" البزار وابن عدي والحاكم، ابن جنان الكلبي، وهو متكلم فيه. ويعارضه حديث أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ كان يصلي الضحى حتى نقول: إنه لا يدعها