بالأَبْوَاءِ فقال ابنُ عباس: يَغْسِلُ المحرِمُ رَأْسَهُ. وقال المسَوَر: لا يَغْسِل , فأَرْسَلَني ابنُ عباس إلى أبي أَيُّوبَ الأنصاريّ فوجَدْتُه يَغْتَسِلُ بين القرنين وهو يَسْتَتِرُ بثَوْبٍ فَسَلَّمْتُ عليه، فقال: مَنْ هذا؟ فُقْلتُ: أَنا عبد الله بن حُنَيْن أَرسَلَنى إِليك ابنُ عباس يَسْأَلُكَ كيف كان رسول الله ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وهو مُحْرِم؟ فوضع أَبو أَيُّوبَ يَدَهُ على الثَّوْبِ فطأْطأَهُ حتى بَدَا لي رَأْسَهُ , ثم قال لإنسانٍ يَصُبّ عليه الماءَ: اصْبُبْ , فَصَبَّ على رأْسِه ثم حَرَّكَ رَأْسَهُ بيَدَيْهِ فأقبل بهما وأدبر فقال: هكذا رأيته ﵌ يفعل. أخرجه الشافعي والجماعة إلا الترمذي (١) ﴿٨٧﴾
فهو يَدُلُّ على جواز اغتسالِ المحرم. وقد أجمعوا على أنه يغتَسِلُ من الجنابة. واختلفوا في غسله تبرداً , وفي دَلْكِ رَأْسِه بيده إذا أمِنَ سقوط شعر منه. فقال الحنفيون والشافعي وأحمد والجمهور: يجوز بلا كراهة لهذا الحديث. (روى) عكرمة أن ابن عباس ﵄ دخل حماماً وهو بالجحفة وهو مُحرم، وقال: ما يَعْبَأُ الله بأَوْساخنا شيئاً. أخرجه البيهقى وابن أبى شيبة (٢) ﴿٢٤﴾
(وقال) ابن عباس ﵄: المحرم يَشُمُّ الرَّيْحَانَ ويدخل الحمامَ ويَنْزِعُ ضِرْسَهُ ويَفْقَأُ القُرْحة، وإذا انْكَسَر ظُفره أَماطَ عنه الأذَى.