والشعر في هذا المعنى كثير (¬١) وسيأتي (¬٢) للعزلة له مزيد بيان (¬٣) من السنة إن شاء الله تعالى.
(وكثرة الخبث): ظهور الزنا، وأولاد الزنا.
وذكر ابن وهب عن يُحَنَّس (¬٤) مولى الزبير أنه ذكر أن في زمن رسول الله ﷺ خسف قبل المشرق فقال بعض الناس: يا رسول الله يخسف بالأرض وفيها المسلمون فقال: "إذا كان أكثر أهلها الخبث (¬٥) " (¬٦).
قال علماؤنا رحمة الله عليهم: فيكون إهلاك جميع الناس عند ظهور المنكر والإعلان بالمعاصي فيكون طهرة للمؤمنين ونقمة للفاسقين لقوله ﵊: "ثم بعثوا (¬٧) على نياتهم" (¬٨)، وفي رواية: "أعمالهم" (¬٩).
وقد تقدم (¬١٠) هذا المعنى (¬١١) فمن كانت نيته صالحة أثيب عليها، ومن كانت نيته سيئة جوزي عليها، وفي التنزيل: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (٩)﴾ [الطارق: ٩] فاعلمه.