كتابِ التلخيص (¬١) له: والعُلْبةُ قَدَحٌ للأعراب مثل العُسِّ، والعُسُّ يُتخذ (¬٢) من جنبِ جِلد البعيِرِ، والجمعُ عِلابٌ.
وقوله (¬٣): "إن للموتِ سَكراتٌ "أي شدائد، وسكرةُ الموتِ شدّتُه.
فصل (¬٤)
قال علماؤنا (¬٥) رحمة الله عليهم: فإذا كان هذا الأمر قد أصاب الأنبياء والمرسلين ﵈ والأولياء المتقين، فما لنا عن ذكره مشغولين وعن الاستعداد له متخلفين؟ ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ [ص: ٦٧ - ٦٨]، قالوا: وما جرى على الأنبياء صلوات الله عليهم من شدائد الموت وعَلَزَاتِه (¬٦) له فائدتانِ:
إحداهما: أن يعرف الخلق ألم الموت وأنه باطن (¬٧) وقد يطلع الإنسان على بعض الموتى فلا يرى عليه حركة، ولا قلقًا، ويرى سهولة خروج روحه فيغلب على ظنه سهولة أمر الموت، ولا يعرف ما الميت فيه، فلما ذكر الأنبياء الصادقون في خبرهم شدة ألمه مع كرامتهم على الله تعالى وتهوينه على بعضهم قطع الخلق بشدة الموت الذي يقاسيه الميت مطلقًا لإخبار الصادقين عنه ما خلا الشهيد قتيل الكفار على ما يأتي ذِكْره (¬٨).
الثانية: ربما خطر لبعض الناس أن هؤلاء (¬٩) أحباب الله وأنبياؤه، ورسله