وقال ثابت البناني (¬١): كان شاب به رَهَقٌ (¬٢)، فلما نزل به الموت انكبت عليه أمه وهي تقول: يا بني قد (¬٣) كنت أحذرك مصرعك (¬٤) هذا. قال: يا أماه إن لي ربًا كثير المعروف، وإني لأرجو اليوم أن لا يعدمني بعض معروفه، فقال ثابت: ﵀ بحسن ظنه بالله (¬٥) في حاله تلك (¬٦).
وقال عمر بن ذر (¬٧) يومًا في كلامه وعنده ابن أبي داود (¬٨)، وأبو حنيفة (¬٩): أتعذبنا وفي أجوافنا التوحيد، لا أراك تفعل، اللهم اغفر لمن لم يزل على مثل حال السحرة في الساعات التي غفرت لهم فإنهم قالوا آمنا برب العالمين، فقال أبو حنيفة: رحمك الله، القصص بعدك حرام (¬١٠).
وكان يحيى بن زكريا إذا لقي عيسى بن مريم صلوات الله عليهما عبس، وإذا لقيه عيسى تبسم، فقال له عيسى: تلقاني عابسًا كأنك آيس (¬١١)؟ فقال (¬١٢)