يا رُبَّ قائلة يومًا وقد لَعِبَتْ (¬١) … كيف الطريقُ إلى حمام مِنجَاب (¬٢)
قال الفقيه أبو بكر أحمد (¬٣) بن سليمان بن الحسن النجاد (¬٤): هذا رجل استدلته امرأة إلى الحمام فدلها إلى منزله، فقاله عند الموت (¬٥).
وذكر (¬٦) أبو محمد عبد الحق هذه الحكاية في كتاب العاقبة (¬٧) له فقال: وهذا الكلام له قصة: وذلك أن رجلًا كان واقفًا بإزاء داره وكان بابه يشبه باب حمام، فمرت به (¬٨) جارية لها منظر وهي تقول: أين الطريق إلى حمام منجاب؟ فقال لها: هذا حمام منجاب، وأشار إلى داره فدخلت الدار (¬٩)، ودخل وراءها، فلما رأت نفسها معه في داره وليس بحمام (¬١٠)، وعلمت أنه خدعها، فأظهرت (¬١١) له البِشَر والفرح (¬١٢) باجتماعها معه (¬١٣) على تلك الخلوة وفي تلك الدار، وقالت له: يصلح أن يكون معنا ما يطيب به عيشنا، وتقر به أعيننا، فقال لها: الساعة آتيك بكل ما تريدين، وبكل ما (¬١٤) تشتهين، فخرج وتركها في الدار ولم يقفلها، وتركها محلولة على حالها ومضى وأخذ ما يصلح لهما ورجع ودخل (¬١٥) الدار، فوجدها قد خرجت وذهبت ولم يجد لها أثرًا، فهام