الرجل بها، وأكثر الذكر لها، والجزع عليها، وجعل يمشي في الطرق (¬١) والأزقة وهو يقول:
يا رُبَّ قائلة يومًا إذا (¬٢) بلغت … أين الطريق (¬٣) إلى حمام منجاب (¬٤)
وإذا بجارية (¬٥) تجاوبه من طاق وهي تقول:
قرنان (¬٦) هلَّا جعلت لها (¬٧) إذ ظفرت بها … حرزًا على الدار أو (¬٨) قفلًا على الباب
فزاد هيمانه، واشتد هيجانه، ولم يزل كذلك حتى كان من أمره ما ذكر. فنعوذ بالله من الفتن والمحن (¬٩).
قلت: ومثل هذا في الناس كثير ممن غلب عليه الاشتغال بالدنيا والهم بها أو بسبب (¬١٠) من أسبابها، حتى قد (¬١١) حُكِي (¬١٢) لنا أن بعض السماسرة (¬١٣) جاء عند الموت فقيل (¬١٤) له: قل لا إله إلا الله، فجعل يقول: ثلاثة ونصف، أربعة ونصف، غلبت عليه السمسرة.