وباطية (¬١) خمر، فقالت: والله إني (¬٢) ما دعوتك للشهادة ولكن دعوتك لتقع عليَّ أو تشرب من هذا (¬٣) الخمر كأسًا أو تقتل هذا الغلام، قال: فاسقني من هذا الخمر (¬٤) فسقته كأسًا (¬٥)، قال: زيدوني (¬٦) فلم يَرِمْ (¬٧) حتى وقع عليها، وقتل النفس، فاجتنبوا الخمر فإنه (¬٨) والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر إلا ويوشك (¬٩) أن يخرج أحدهما صاحبه".
ويروى أن رجلًا أسيرًا (¬١٠) مسلمًا وكان حافظًا للقرآن خُصَّ بخدمة راهبين فحفظا منه آيات كثيرة لكثرة تلاوته، فأسلما الراهبان (¬١١) وتنصر المسلم، وقيل له: ارجع إلى دينك فلا حاجة لنا فيمن لم يحفظ دينه، قال: لا أرجع إليه أبدًا فقتل، وفي الخبر قصة والحكايات (¬١٢) في هذا الباب كثيرة، فنسأل الله السلامة والموت (¬١٣) على الشهادة.
وأنشدوا (¬١٤):
قد جرت الأقلام في ذا (¬١٥) الورى … بالختم من أمر العليم الحكيم
فمن (¬١٦) سعيد وشقي ومن … مُثْرٍ من المال وعارٍ عديم