ومن عزيز رأسه في السُّها (¬١) … ومن ذليل وجهه في التخوم (¬٢)
ومن صحيح شيّدت أركانه … وآخر واهي المباني سقيم
كل على منهاجه سالك … ذلك تقدير العزيز العليم
وقال الربيع (¬٣): سئل الشافعي عن القدر فأنشأ يقول (¬٤):
ماشئت كان وإن لم أشأ … وما شئتُ إِنْ لم تشأ لم يكن
خلقت العبادَ على ما علمت … ففي العلم يجري الفتى والمسن
على ذا مننت وهذا خذلتَ … وهذا أعنتَ وذا (¬٥) لم تُعِن
فمنهم شقي ومنهم سعيد … ومنهم قبيح ومنهم حسن (¬٦)
باب ما جاء في رسل الموت قبل الوفاة
ورد في الخبر: "أن بعض الأنبياء ﵈ قال لملك الموت: أما لك رسول تقدمه بين يديك؛ ليكون الناس على حذر منك؟ قال: نعم والله لي (¬٧) رسل كثيرة من الإعلال، والأمراض، والشيب، والهموم (¬٨)، وتغير السمع، والبصر، فإذا لم يتذكر من نزل به ذلك ولم يتب وإن قبضته ناديته: ألم أقدم إليك رسولًا بعد رسول ونذيرًا بعد نذير؟ فأنا الرسول الذي ليس بعدي رسول، وأنا النذير الذي ليس بعدي نذير (¬٩)، فما من يومٍ تطلع فيه شمس ولا