والتوبة فرض على المؤمنين باتفاق ثقات (¬١) المسلمين لقوله: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [النور: ٣١]، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨] الآية.
ولها شروط أربعة:
١ - الندم بالقلب.
٢ - وترك المعصية في الحال.
٣ - والعزم على أن لا يعود لمثلها (¬٢).
٤ - وأن يكون ذلك حياء من الله تعالى وخوفًا منه لا من غيره (¬٣).
فإذا اختلّ شرط من هذه الشروط لم تصح التوبة.
وقد قيل من شروطها الاعتراف بالذنب (¬٤)، وكثرة الاستغفار الذي يحل عقد (¬٥) الإصرار (¬٦) ويثبت معناه في الجنان لا التلفظ باللسان. فأما من قال بلسانه أستغفر الله وقلبه مصر على معصيةٍ (¬٧) فاستغفاره ذاك (¬٨) يحتاج إلى استغفار، وصغيرته (¬٩) لاحقة بالكبائر (¬١٠).
وروي عن الحسن البصري أنه قال: استغفارنا (¬١١) يحتاج إلى استغفار (¬١٢).