عليين، وإن الكافر إذا حضر (¬١) أتته الملائكة بمسح فيه جمرة، فتنتزع (¬٢) روحه انتزاعًا شديدًا، ويقال أيتها النفس الخبيثة اخرجي ساخطة مسخوطًا عليك إلى هوان الله وعذابه (¬٣)، فإذا خرجت روحه وضعت على تلك الجمرة، ويطوى عليها المسح، ويذهب بها إلى سجِّين" (¬٤).
قلت: وقوله في روح المؤمن: "ذُهب (¬٥) به إلى عليين"، هو معنى ما جاء (¬٦) في حديث أبي هريرة المتقدم إلى السماء التي فيها الله، [و] (¬٧) الأحاديث يفسر بعضها بعضًا ولا إشكال (¬٨).
وأما قوله في حديث محمد بن كعب أول الباب: ""إذا استنقعت نفس المؤمن"، فقال شمر: لا أعرفه، وقال (¬٩) الأزهري: يعني (¬١٠) إذا اجتمعت في فيه حين (¬١١) تريد أن تخرج كما يستنقع الماء في قراره (¬١٢)، والنفس: الروح ها هنا"، حكاه الهروي (¬١٣) والله أعلم (¬١٤).
باب ما جاء في تلاقي الأرواح في السماء والسؤال عن أهل الأرض وفي عرض الأعمال
ابن المبارك (¬١٥) عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: إذا قبضت نفس