واستبشروا، وقالوا: اللهم هذه نعمتك على عبدك فأتمها، وإن رأوا شرًا (¬١) قالوا: اللهم راجع بعبدك".
قال ابن المبارك (¬٢): وحدثنا (¬٣) صفوان بن عمرو قال: حدثني عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَيْرٍ (¬٤): أن أبا الدرداء كان يقول: "إن أعمالكم تُعرض على موتاكم فيُسرون، ويُساؤون"، قال: يقول أبو الدرداء: اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملًا يُخْزَى به عبد الله بن رواحة.
وفي رواية (¬٥): "اللهم إني أعوذ بك من عمل تُخزيني به عند عبد الله بن رواحة" (¬٦).
قال ابن المبارك (¬٧): وأخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يَعْلى الثقفي قال: أخبرني عثمان بن عبد بن أوس أن سعيد بن جبير قال له: استأذن لي على بنت (¬٨) أخي، وهي زوجة عثمان، وهي ابنة عمرو بن أوس، فاستأذنت (¬٩) له عليها، فدخل عليها ثم قال: كيف (¬١٠) يفعل (¬١١) بك زوجك؟ قالت: إنه إليَّ (¬١٢) لمحسن (¬١٣) فيما استطاع، فالتفت إليّ ثم قال: يا عثمان أحسن إليها فإنك لا تصنع بها شيئًا إلا جاء عمرو بن أوس، فقلت (¬١٤): وهل يأتي الأموات أخبار الأحياء؟ قال: نعم ما [من] (¬١٥) أحد له حميم إلا ويأتيه أخبار