ذلك فأعاذها، فأرسل (¬١) ميكائيل فاستعاذت منه فأعاذها، فأرسل (¬٢) عزرائيل فاستعاذت منه فلم يعذها وأخذ منها، فقال (¬٣) الرب ﵎: أما استعادت بي منك؟ قال: نعم، قال: فهلَّا رحمتها كما رحمها صاحباك؟ فقال: يا رب طاعتك أوجب علي من رحمتي إياها، قال الله ﷿: اذهب فأنت ملك الموت سلطتك على قبض أرواحهم، فبكى، فقال: ما يبكيك؟ فقال (¬٤): يا رب إنك تخلق من هذا الخلق أنبياء، وأصفياء، ومرسلين، وأنك لم (¬٥) تخلق خلقًا أكره إليهم من الموت، فإذا عرفوني بغضوني (¬٦) وشتموني، قال الله ﷿: إني سأجعل للموت عللًا (¬٧) وأسبابًا ينسبون الموت إليها ولا يذكرونك معها، فخلق الله الأوجاع وسائر الحتوف" (¬٨).
وقد روي عن ابن عباس هذا الخبر (¬٩) قال: "رُفعت تربة (¬١٠) آدم من ستة أرضين وأكثرها من السادسة ولم يكن فيها من الأرض السابعة شيء؛ لأن فيها نار جهنم، قال: فلما أتى (¬١١) ملك الموت بالتربة قال له ربه: أما استعاذت بي منك"، الحديث بلفظه ومعنا ذكره (¬١٢) القتبي (¬١٣) (¬١٤) وزاد: "فقالت الأرض: يا