يبعث الله ملكين يكتبان حسناته وسيئاته، فإذا جاءه الموت ارتفع ذلك الملكان، ثم جاءه ملك الموت ﵇ فقبض (¬١) روحه، فإذا أدخل حفرته رد الروح في جسده، ثم يرتفع ملك الموت، ثم جاءه ملكا القبر فامتحناه، ثم يرتفعان، فإذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات، وملك السيئات فأنشطا (¬٢) كتابًا معقودًا في عنقه ثم حضرا معه واحد سائق، والآخر (¬٣) شهيد، ثم (¬٤) قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)﴾ [ق: ٢٢] قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)﴾، قال: حالًا (¬٥) بعد حال، ثم قال النبي ﷺ: إن قدامكم أمر عظيم فاستعينوا بالله العظيم".
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث أبي جعفر، وحديث جابر تفرد به عنه جابر بن يزيد الجعفي وعنه المفضل.
قلت: جابر بن يزيد (¬٦) الجعفي متروك لا يحتج بحديثه في الأحكام (¬٧).
ووجد بمدينة قرطبة على قبر الوزير الكبير أبي عامر بن شهيد (¬٨) مكتوب وهو مدفون بإزاء صاحبه الوزير أبي مروان الزجاجي وكأنه (¬٩) يخاطبه، ودفنا في بستان كانا كثيرًا ما (¬١٠) يجتمعان فيه (¬١١):
يا صاحبي قم فقد أطلنا … أنحن طول المدى هجود
فقال لي: لن تقوم منها … ما دام من فوقنا الصعيد