تذكر كم ليلة نعمنا … في ظلها والزمان عيد
[وكم سرور همي علينا … سحابة ثرَّة تجود] (¬١)
قد كان ما لم يكن (¬٢) يقضى … وشؤمه حاضر عتيد
حصَّله كاتب حفيظ … وضمه صادق شهيد
يا حسرتا إن تنكبتنا … رحمة مَنْ بطشه شديد
يا رب عفوًا فأنت مولي … قصر في حقه العبيد
باب في سؤال الملكين للعبد وفي (¬٣) التعوذ من عذاب القبر وعذاب النار
البخاري (¬٤): عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد ﷺ؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له (¬٥): انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك (¬٦) الله به مقعدًا من الجنة فيراهما جميعًا".
قال قتادة: وذكر لنا أنه يفسح (¬٧) في قبره (¬٨).
وقال مسلم (¬٩): سبعون ذراعًا، ويملأ عليه خضرًا إلى يوم يبعثون، ثم رجع إلى حديث أنس قال: "وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول كما (¬١٠) يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمطارق من حديد ضربة (¬١١) بين أذنيه (¬١٢) فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين".