بالجنة والنعيم فيها بالرياض، يقال: فلان في الجنة، إذا كان في رغد من العيش وسلامة (¬١)، فالمؤمن يكون في قبره في روح ورائحة (¬٢)، وطيب عيش، وقد رفع الله عن عينيه الحجاب حتى يرى مدى بصره كما في الخبر. وأراد بحفرة النار: ضغطة القبر، وشدة المسايلة، والخوف، والأهوال التي تكون فيها على الكفرة، وبعض أهل الكبائر، والله أعلم، والأول أصح؛ لأن الله سبحانه (¬٣) ورسوله يقص الحق، ولا استحالة في شيء من ذلك.
الفصل السادس: روى أبو عمر بن عبد البر (¬٤) في التمهيد (¬٥): عن ابن عباس ﵄ قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: أيها الناس: إن الرجم حق فلا تخدعن عنه، وإن آية ذلك أن رسول الله ﷺ قد رجم، وأن أبا بكر ﵁ قد رجم وإنا قد رجمنا بعدهما، وسيكون أقوام من هذه الأمة يكذبون بالرجم، ويكذبون بالدجال، ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها (¬٦)، ويكذبون بعذاب القبر، ويكذبون بالشفاعة، ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا.
قال علماؤنا (¬٧) رحمة لله عليهم: هؤلاء هم القدرية (¬٨)، والخوارج (¬٩)، ومن سلك سبيلهم (¬١٠)، وافترقوا في ذلك فرقًا، فصار أبو الهذيل (¬١١) وبِشْر إلى