والأرض (¬١) إلا من شئت، فيقول الله سبحانه وهو أعلم: من بقي؟ فيقول: يا رب بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقيت حملة العرش، وبقي جبريل وميكاييل وإسرافيل وبقيت أنا، فيقول الله (¬٢) ﷿: ليمت جبريل وميكاييل، فينطق الله ﷿ العرش فيقول (¬٣): أي رب يموت جبريل وميكاييل؟! فيقول: اسكت إني كتبت الموت على كل (¬٤) من تحت عرشي، فيموتان (¬٥)، ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار ﷻ فيقول: أي (¬٦) رب قد مات جبريل وميكاييل، فيقول وهو أعلم: من بقي؟ فيقول: بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقيت (¬٧) حملة العرش، وبقيت أنا، فيقول: ليمت حملة العرش (¬٨)، فيموتون، فيأمر الله العرش فيقبض الصور من إسرافيل، ثم يقول: ليمت إسرافيل، فيموت، ثم يأتي ملك الموت فيقول: يا رب قد مات حملة عرشك، فيقول وهو أعلم: من بقي؟ فيقول: بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقيت أنا، فيقول: أنت خلق من خلقي خلقتك لما رأيت فمت، فيموت، فإذا لم يبق إلا (¬٩) الله الواحد القهار الأحد (¬١٠) الصمد الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ فكان كما كان أولًا طوى السماء كطي السجل للكتاب، ثم قال: أنا الجبار: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ فلا يجيبه أحد، ثم يقول (¬١١) جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾.
قلت: حديث أبي هريرة ﵁ فيه طول (¬١٢)، وهذا وسطه ويأتي (¬١٣) آخره في الباب بعد هذا، ويأتي أوله بعد ذلك إن شاء الله تعالى فيتصل جميعه