[الأعراف: ١٨٧] ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ [يس: ٥٠] أي: أن يوصوا، ﴿وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي: من أسواقهم وحيث كانوا، ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (٢٩)﴾ [يس: ٢٩] ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (٥١) (¬١)﴾ [يس: ٥١] هذه النفخة الثانية نفخة البعث.
والصور قرن من نور تجعل فيه الأرواح (¬٢) يقال: إن فيه من الثقب على عدد أرواح (¬٣) الخلائق على ما يأتي (¬٤).
و (¬٥) قال مجاهد: هو كالبوق ذكره البخاري (¬٦) فإذا نفخ فيه صاحب الصور النفخة الثانية ذهب كل روح إلى جسده، ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ أَي: القبور ﴿يَنْسِلُونَ﴾ أي: يخرجون سراعًا، يقال: نسل ينسل ويُنسل بالضم أيضًا إذا أسرع في مشيته، فالمعنى يخرجون مسرعين، وفي الخبر: أن بين النفختين أربعين عامًا وسيأتي (¬٧)، وفي البخاري (¬٨) عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾: الصور (¬٩)، قال: والراجفة: النفخة الأولى، والرادفة: النفخة الثانية.
وروي عن مجاهد (¬١٠) أنه قال: للكافرين هجعة قبل يوم القيامة يجدون فيها طعم النوم، فإذا صيح بأهل القبور قاموا مذعورين عجلين ينظرون ما يراد بهم لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]، وقد أخبر الله تعالى عن الكفار أنهم يقولون: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢] (¬١١)، فتقول لهم الملائكة والمؤمنون على اختلاف المفسرين: ﴿هَذَا