سعيد ﵁ بعد قوله: "حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه بها؟ فيقولون: نعم، فيكشف عن ساق، فلا يبقى من كان يسجد الله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود، ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما (¬١) أراد أن يسجد خر على قفاه، ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في الصورة التي رأوه فيها أول مرة (¬٢)، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة" الحديث (¬٣) وسيأتي (¬٤).
وقوله: "فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون"، أي يتجلى لهم في صفته التي هو عليها من الجلال والكمال والتعالي والجمال بعد أن رفع الموانع عن أبصارهم.
وقوله: "فيتبعونه"، "أي يتبعون أمره، أو ملائكته ورسله (¬٥) الذين (¬٦) يسوقونهم إلى الجنة" (¬٧)، والله أعلم.
والدعوى: الدعاء، قال سبحانه: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (¬٨)﴾ [يونس: ١٠]، أي دعاويهم.
والكلاليب: جمع كَلُّوب، والسعدان: نبت كثير الشوك، شوكه كالخطاطيف والمحاجن، ترعاه الإبل فيطيب لبنها، تقول العرب: مرعى ولا كالسعدان.