بسم الله الرحمن الرحيم (¬١)
أبواب الجنة وما جاء فيها وفي صفتها ونعيمها
وصف الله تعالى الجنة (¬٢) في كتابه وصفًا يقوم مقام العيان، في غير ما سورة من القرآن، وأكثر ذلك في سورة الواقعة والرحمن (¬٣)، وهل أتاك حديث الغاشية وسورة الإنسان، وبيَّن ذلك أيضًا نبينا ﷺ بأوضح بيان، فنذكر من ذلك ما بلغنا في الأخبار الصحاح والحسان، وعن السلف الصالح أهل الفضل والإحسان، ﵃ وحشرنا معهم آمين.
ذكر ابن وهب قال: حدثنا ابن زيد قال: إن رسول الله ﷺ ليقرأ (¬٤) هل أتى على الإنسان حين من الدهر وقد أنزلت عليه وعنده رجل أسود قد كان يسأل النبي ﷺ فقال له عمر بن الخطاب ﵁: حسبك لا تثقل على النبي ﷺ، قال: "دعه يا ابن الخطاب، قال فنزلت عليه هذه السورة وهو عنده، فلما قرأها عليه وبلغ صفة الجنان زفر زفرة فخرجت نفسه، فقال رسول الله ﷺ: أخرج نفس صاحبكم أو أخيكم الشوقُ إلى الجنة" (¬٥).
[[باب منه وهل تَفْضُلُ جنَّةٌ جنَّةً
قال الله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦﴾ [الرحمن: ٤٦] ثم وصفهما فقال بعد ذلك: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢)﴾ [الرحمن: ٦٢]، وعن ابن عباس في تأويل قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ [جَنَّتَانِ] (¬٦)﴾ أي بعد أداء الفرائض جنتان، قيل على