قال: وكذلك الشَّعْرَ ينشقّ عنه الجِلد (¬١). وهذا الذى أصَّلَه الخليل ﵀ صحيح.
وبسط الباب بشرحه هو ما ذكره فقال: يقال عقّ الرّجلُ عن ابنه يُعقّ عنه، إذا حلق عقيقته (¬٢)، وذبح عنه شاةً. قال: وتلك الشاة عقيقة. و
فى الحديث:
«كلُّ امرئٍ مرتهَنٌ بعقيقته». والعقيقة: الشَّعر الذى يولد به. وكذلك الوَبَر (¬٣).
فإذا سقط عنه مرّةً ذهب عنه ذلك الاسم. قال امرؤ القيس:
يا هندُ لا تَنْكِحى بُوهةً … عليه عقيقته أَحْسَبَا (¬٤)
يصفه باللؤْم والشُّحّ. يقول: كأنَّه لم يُحلق عنه عقيقتُه فى صِغَره حتى شاخ وقال زهيرٌ يصف الْحِمار:
أذلك أم أقبُّ البَطْنِ جأبٌ … عليه من عقيقته عِفاءُ (¬٥)
قال ابن الأعرابىّ: الشُّعور والأصواف والأوبار كلها عقائق وعقِق، واحدتها عِقّة. قال عدىّ:
صَخِبُ التَّعشير نَوَّام الضّحى … ناسِلٌ عِقَّتُه مثل المَسَدْ
وقال رؤبة:
طيّر عنها اللَّسُّ حَوْلِىَّ العِقَقْ (¬٦)