عرن
العين والراء والنون أصلٌ صحيحٌ واحد يدلُّ على ثباتٍ وإثباتِ شئ، كالشّئ المركب. من ذلك العِرنين، وهو الأنف، والجمع عرانين سمّى بذلك كأنَّه عُرِن على الأنف، أى رُكِّبَ. وكذلك اللَّحم عَرِينٌ، لأنه مُثْبَتٌ مركَّبٌ على الجسم. قال:
موشَّمةُ الأطرافِ رَخْصٌ عَرينُها (¬١)
وقال فى العِرْنين:
تَثْنِى الخمارَ على عِرنينِ أرنبةٍ … شَمَّاءَ مارِنُها بالمسك مرثومُ (¬٢)
ومن الباب العِرَان، وهى خشبةٌ تُجْعَل فى أنف البعير. وقال:
وإنْ تُظْهِرْ حديثَك يُؤْتَ غَدْواً … برأسِكَ فى زِناقٍ أو عِرَانِ (¬٣)
ومن الباب العَرِين: مَأْوى الأسد؛ لأنّه مكانُه الذى يثبُتُ فيه. وقال
أحمّ سراةِ أعلى اللَّونِ منه … كلَون سَراة ثُعبانِ العَرينِ (¬٤)
ورمح مُعَرَّن: قد سُمِّر سِنانُه فيه. وقال:
مَصانعُ فخرٍ ليس بالطِّينِ شُيِّدَت … ولكن بطعن السَّمهرىِّ المُعَرَّنِ
ومن الباب قولهم للشَّديد الصِّرِّيع: هو عِرْنَةٌ لا يُطاق، أى إنّه ثابتٌ لا يزول.