قال الخليل: ومن قال فى هذا البيت أمَّمته فقد أخطأ، لأنَّه قال «شَزْراً» ولا يكون الشَّزْرُ إلاّ من ناحية، وهو لم يقصد به أَمامَه فيقول أمَّمْته. وحكى الشَّيبانىُّ: رجلٌ مُيَمَّمٌ، إذا كان يَظفَر بكلِّ ما طَلَب (¬١). وأنشد:
إنا وَجَدْنا أعصُرَ بن سَعْدِ … مُيَمَّمَ البيت رفيع الْجَدِّ (¬٢)
وهذا كأنّه يُقصَد بالخَير. فأمَّا البحر فليس من هذا القياس. وحكىَ الخليلُ:
يُمَّ الرّجُل فهو ميمومٌ، إذا وَقَعَ فى اليَمِّ فَغرِقَ. واليمام طائر، يقال: إنَّه الطَّير الذى يُسْتَفْرَخ فى البُيوت.
يه
الياء والهاء. يقولون: يَهْيَه بالإبلِ، إذا قال: ياه ياه (¬٣).
[باب الياء وما بعدها مما جاء على ثلاثة أحرف.
وكتبت ذلك كلّه باباً واحداً لقلّته (¬٤)]
يأس
الياء والهمزة والسين. كلمتان: إحداهما اليأس: قَطْعُ الرَّجاء.
ويقال إنَّه ليست ياءٌ فى صَدرِ كلمةٍ بعدها همزة إلاّ هذه. يقال منه: يَئِس يَيْأَس ويَيْئِس، على يَفْعَل ويَفْعِل.
والكلمة الأخرى: ألم تَيْأَس، أى ألم تَعْلَم. وقالوا فى قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ اَلَّذِينَ آمَنُوا﴾، أى أفلم يَعلَمْ. وأنشدوا: