حديثُ عائشة فى الخِضاب: «أُسْلِتِيهِ ثمَّ أرغِمِيه» تقول: ألقيه فى الرَّغام. هذا هو الأصل، ثم حُمل عليه فقال الخليل: الرَّغْم أنْ يفعل ما يكرهُ الإنسانُ. ورَغَمَ فلانٌ، إذا لم يقدر على الانتصاف. قال: والرَّغَام: اسم رملةٍ بعينها (¬١). ويقال راغم فلانٌ قومَه: نابَذَهم وخرجَ عنهم.
والأصل الآخَر المُراغَمُ، وهو المذهَبُ والمَهْرَب، فى قوله جلَّ ثناؤه:
﴿يَجِدْ فِي اَلْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً﴾. وقال الجعدىّ:
* عَزيزِ المُرَاغَمِ والمَهْرَبِ (¬٢) *
ويقال: ما لِى عن ذاك الأمرِ مُراغَمٌ، أى مهرَبِ.
ومما شذَّ عن الأصلين الرُّغامَى، قال قومٌ: هى الأنْف؛ وقال آخرون: زيادة الكبِد. قال الشمّاخ:
* لها بالرُّغامَى والخياشيمِ جارِزُ (¬٣) *
رغن
الراء والغين والنون فيه كلامٌ إن صحّ. يقولون الإرغانُ:
الإصغاء إلى الإنسان والقَبولُ له والرِّضا به. والرَّغْن كذلك أيضاً. وحكَوْا عن