Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 783

  1. الباب التاسع في السبب الذي لأجله افترقت فرق المبتدعة عن جماعة المسلمين
  2. فصل مسائل في حديث افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة
  3. معنى قوله ﵊ " أنه سيخرج من أمتي أقوام على وصف كذا "

لَهُ أَصْلًا، لِأَنَّ الْعَقْلَ يُجَوِّزُ ذَلِكَ، وَالشَّرْعَ إِنْ يَشَأْ عَلَى مَا ظَاهِرُهُ الْعُمُومُ فَعُمُومُهُ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ عَادِيًّا، وَالْعَادَةُ إِنَّمَا تَقْتَضِي فِي الْعُمُومِ الْأَكْثَرِيَّةَ، لَا نَحْتَاجُ الشُّمُولَ الَّذِي يَجْزِمُ بِهِ الْعَقْلُ إِلَّا بِحُكْمِ الِاتِّفَاقِ، وَهَذَا مُبَيَّنٌ فِي الْأُصُولِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّا وَجَدْنَا مَنْ كَانَ عَامِلًا بِبِدَعٍ ثُمَّ تَابَ مِنْهَا وَرَاجَعَ نَفْسَهُ بِالرُّجُوعِ عَنْهَا، كَمَا رَجَعَ مِنَ الْخَوَارِجِ مَنْ رَجَعَ حِينَ نَاظَرَهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، وَكَمَا رَجَعَ الْمُهْتَدِي وَالْوَاثِقُ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ عَنِ السُّنَّةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا، وَإِذَا جُعِلَ تَخْصِيصٌ بِفَرْدٍ لَمْ يَبْقَ اللَّفْظُّ عَامًّا وَحَصَلَ الِانْقِسَامُ.

وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ، لِأَنَّ الْحَدِيثَ أَعْطَى أَوَّلُهُ أَنَّ الْأُمَّةَ تَفْتَرِقُ ذَلِكَ الِافْتِرَاقَ مِنْ غَيْرِ إِشْعَارٍ بِإِشْرَابٍ أَوْ عَدَمِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ فِي أُمَّتِهِ الْمُفْتَرِقِينِ عَنِ الْجَمَاعَةِ مِنْ يُشْرَبُ تِلْكَ الْأَهْوَاءَ، فَدَلَّ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ لَا يُشْرَبُهَا، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا.

وَيَبْعَدُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ فِي مُطْلَقِ الْأُمَّةِ مَنْ يُشْرَبُ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ، إِذْ كَانَ يَكُونُ فِي الْكَلَامِ نَوْعٌ مِنَ التَّدَاخُلِ الَّذِي لَا فَائِدَةَ فِيهِ، فَإِذَا بَيَّنَ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ يَخْرُجُ فِي الْأُمَّةِ الْمُفْتَرِقَةِ بِسَبَبِ الْهَوَى مَنْ يَتَجَارَى بِهِ ذَلِكَ الْهَوَى اسْتَقَامَ الْكَلَامُ وَاتَّسَقَ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يُتَصَوَّرُ الِانْقِسَامُ. وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ فِي الْفِرْقَةِ مَنْ يَتَجَارَى بِهِ الْهَوَى كَتَجَارِي الْكَلْبِ، وَمَنْ لَا يَتَجَارَى بِهِ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ، لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَخْتَلِفَ التَّجَارِي، فَمِنْهُ مَا يَكُونُ فِي الْغَايَةِ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْكُفْرِ أَوْ يَكَادُ، وَمِنْهُ مَا لَا يَكُونُ كَذَلِكَ.

فَمِنَ الْقَسَمِ الْأَوَّلِ الْخَوَارِجُ بِشَهَادَةِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ رَسُولِ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 783 (SanadKitab #21720, hlm. urut 762)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.