Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 784

  1. الباب التاسع في السبب الذي لأجله افترقت فرق المبتدعة عن جماعة المسلمين
  2. فصل مسائل في حديث افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة
  3. معنى قوله ﵊ " أنه سيخرج من أمتي أقوام على وصف كذا "

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ:

«يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ»، وَمِنْهُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أُغِرِقُوا فِي الْبِدْعَةِ حَتَّى اعْتَرَضُوا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ، وَهُمْ بِالتَّكْفِيرِ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَهُمْ.

وَمِنَ الْقِسْمِ الثَّانِي أَهْلُ التَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ عَلَى الْجُمْلَةِ، إِذَا لَمْ يُؤَدِّهِمْ عَقْلُهُمْ إِلَى مَا تَقَدَّمَ.

وَمِنْهُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الظَّاهِرِيَّةُ - عَلَى رَأْيِ مَنْ عَدَّهَا مِنِ الْبِدَعِ - وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَذَلِكَ أَنَّهُ يَقُولُ: مَنْ خَرَجَ عَنِ الْفِرَقِ بِبِدْعَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ جُزْئِيَّةً فَلَا يَخْلُو صَاحِبُهَا مِنْ تَجَارِيهَا فِي قَلْبِهِ وَإِشْرَابِهَا لَهُ، لَكِنْ عَلَى قَدْرِهَا، وَبِذَلِكَ أَيْضًا تَدْخُلُ تَحْتَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَدِلَّةِ عَلَى أَنْ لَا تَوْبَةَ لَهُ، لَكِنَّ التَّجَارِيَ الْمُشَبَّهَ بِالْكَلْبِ لَا يَبْلُغُهُ كُلُّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ، إِلَّا أَنَّهُ يَبْقَى وَجْهُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ مَنْ أُشْرِبَ قَلْبُهُ بِدْعَةً مِنِ الْبِدَعِ ذَلِكَ الْإِشْرَابَ، وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِمَّنْ هُوَ مَعْدُودٌ فِي الْفِرَقِ، فَإِنَّ الْجَمِيعَ مُتَّصِفُونَ بِوَصْفِ الْفِرْقَةِ الَّتِي هِيَ نَتِيجَةُ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ.

وَسَبَبُ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَمْرَانِ: إِمَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الَّذِي أُشْرِبَهَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى بِدْعَتِهِ، فَيُظْهِرُ بِسَبَبِهَا الْمُعَادَاةَ، وَالَّذِي لَمْ يُشْرِبْهَا لَا يَدْعُو إِلَيْهَا وَلَا يَنْتَصِبُ لِلدُّعَاءِ إِلَيْهَا، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَدْعُ إِلَيْهَا إِلَّا وَهِيَ وَقَدْ بَلَغَتْ مِنْ قَلْبِهِ مَبْلَغًا عَظِيمًا بِحَيْثُ يَطْرَحُ مَا سِوَاهَا فِي جَنْبِهَا، حَتَّى صَارَ ذَا بَصِيرَةٍ فِيهَا لَا يَنْثَنِي عَنْهَا، وَقَدْ أَعْمَتْ بَصَرَهُ وَأَصَمَّتْ سَمْعَهُ وَاسْتَوْلَتْ عَلَى كُلِّيَّتِهِ وَهِيَ غَايَةُ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 2، ص 784 (SanadKitab #21720, hlm. urut 763)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.