وحُذِفَتِ الهمزة أيضاً وَسطاً في الأمر من: سَأَلَ، فقالوا: سَلْ، أي اِسْألْ، قال اللّه تعالى: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ﴾ (¬١)، وقال فيما لم يُحْذَف: ﴿وَسْئَلِ اَلْقَرْيَةَ اَلَّتِي كُنّا فِيها﴾ (¬٢)، ويقرأ بالتخفيف أيضاً، وهي قراءة أبي عمرو، والكسائي، واختيار أبي عبيد، وقرأ الباقون بالهَمْز.
وحُذِفَتِ الهمزة أيضاً في مُسْتَقْبَل: رَأَيْت، فقالوا: يَرَى، قال اللّه تعالى:
﴿أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى﴾ (¬٣).
وقد جاء على الأَصْل في قول سُرَاقَةَ البارِقيِّ (¬٤):
أُرِي عَيْنَيَّ ما لَمْ تَرْأَيَاهُ … كِلَانَا عالِمٌ بِالتُّرَّهَاتِ
وحذفت أيضاً عن أبي زيد (¬٥) في قولهم: سواءٌ سوايَةٌ والأَصْل: سَوَائِيَة، مثل كَرَاهِية.
وحذفت الهمزة أيضاً وسطاً في: أشياء، والأَصْل: أشْيِئَاء، على وزن أَفْعِلَاء مثل:
أنبياء، وأولياء؛ ولو كانتْ على وَزْنِ «أَفْعال» لانْصَرَفَتْ، كأجزاء وأبناء، هذا قول