واعتزلوا الْيَوْمَ فى الآخرة أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ- ٥٩- وذلك حين اختلط الإنس والجن والدواب دواب البر والبحر والطير فاقتص بعضهم من بعض ثم قيل لهم كونوا ترابا فكانوا ترابا فبقي الإنس والجن خليطين إذ بعث الله- ﷿ إليهم مناديا أن امتازوا اليوم يقول اعتزلوا اليوم- أيها المجرمون- من الصالحين أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ الذين أمروا بالاعتزال يا بَنِي آدَمَ فى الدنيا أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ يعني إبليس وحده ولا تطيعوه في الشرك إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ- ٦٠- بين العداوة وَأَنِ اعْبُدُونِي يقول وحدونى هذا التوحيد صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ- ٦١- دِين الْإِسْلام لأن غير دِين الْإِسْلام لَيْسَ بمستقيم وَلَقَدْ أَضَلَّ إبليس مِنْكُمْ عن الهدى جِبِلًّا خلقا «كَثِيراً» «١» أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ- ٦٢- فلما دنوا من النار قالت لهم خزنتها هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ- ٦٣- في الدنيا فلما ألقوا في النار قالت لهم الخزنة:
اصْلَوْهَا الْيَوْمَ في الآخرة بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ- ٦٤- فى الدنيا الْيَوْمَ نَخْتِمُ وذلك أنهم سئلوا [١٠٨ ب] أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون فقالوا:
والله ربنا ما كنا مشركين فيختم الله- جل وعز- «٢» على أفواههم وتتكلم «٣» أيديهم وأرجلهم بشركهم، فذلك قوله- تعالى-: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ «٤»