ثالثا: فوائد عامة من الوفاة النبوية:
الفائدة الثالثة والعشرون:
من مقتضيات حكمة الله ﷿ ربط الأسباب بالمسببات، فربط. ﵎.
الأجر بالبلاء، حتى مع الأنبياء أحب الخلق إليه، وكان من الممكن أن يجازي الله. ﵎. الأنبياء عليهم جميعا الصلاة والسلام بالأجر العظيم دون أن يضاعف عليهم شدة المرض وشدة سكرات الموت، فعلى المسلم أن يصبر ويسترجع في كل ما يلاقيه في دنياه من مصائب وكرب وفتن وأمراض، فلعل الله ﷿ يريد أن يرفع درجته في الآخرة.
الفائدة الرابعة والعشرون:
ما يجب أن يكون عليه المسلم من حسن ظن بالله. خاصة عند سكرات الموت. وأن يغلب جانب الرجاء على الخوف لقول النبي ﷺ: «لا كرب على أبيك بعد اليوم» «١» ، وعلى المسلم أن يتذكر في ذلك الوقت، ما ورد في البخاري، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «قال الله: أنا عند حسن ظن عبدي بي» «٢» .
الفائدة الخامسة والعشرون:
ليس من النياحة قول المسلم: «واكرب فلان» ؛ لعدم نهي النبي ﷺ فاطمة. ﵂. عن هذا القول.
تنبيه:
قال الإمام ابن حجر. ﵀.: «وأما قولها. أي فاطمة. ﵂.: «وا أبتاه وقولها: يا من جنة الفردوس مأواه ... إلخ» ، فيؤخذ منه أن تلك الألفاظ إذا كان الميت متصفا بها لا يمنع ذكره لها بعد موته، بخلاف ما إذا كانت فيه ظاهرا وهو في الباطن بخلافه أو لا يتحقق اتصافه بها فيدخل في المنع» «٣» .
أقول: ما ذهب إليه الحافظ. ﵀. خلافا للصواب؛ لما رواه البخاري: «عن أمّ