أنّ النّبيّ ﷺ قال لأبي بكر رضي الله تعالى عنه:
«سل يا أبا بكر» . فقال: يا رسول الله؛ دنا الأجل؟ فقال: «قد دنا الأجل، وتدلّى» .
فقال: ليهنك يا نبيّ الله ما عند الله، فليت شعري عن منقلبنا؟
فقال: «إلى الله، وإلى سدرة المنتهى، ثمّ إلى جنّة المأوى، والفردوس الأعلى، والكأس الأوفى، والرّفيق الأعلى، والحظّ والعيش المهنّا» . فقال: يا نبيّ الله؛ من يلي غسلك؟ قال:
«رجال من أهل بيتي؛ الأدنى فالأدنى» .
وكذا رواه الطّبرانيّ في «الدّعاء» ، والواحديّ في «التّفسير» بسند واه جدّا، إلى ابن مسعود؛ مع مخالفة في اللّفظ بالزّيادة والنّقص؛ كما في «شرح الإحياء» وغيره.
(أنّ النّبيّ ﷺ قال لأبي بكر رضي الله تعالى عنه: «سل يا أبا بكر» . فقال:
يا رسول الله دنا) ؛ أي: قرب (الأجل؟! فقال) ؛ أي المصطفى ﷺ (: «قد دنا الأجل، وتدلّى!» ) وهو عبارة عن غاية القرب.
(فقال: ليهنك يا نبيّ الله؛ ما عند الله) من النّعيم المقيم بمجاورة الكريم، (فليت شعري عن منقلبنا!!) ؛ أي: رجوعنا. (فقال: «إلى الله) فيكرم مثوانا، (وإلى سدرة المنتهى، ثمّ إلى جنّة المأوى) : الإقامة الدّائمة (والفردوس الأعلى) : صفة كاشفة، لأنّ الفردوس هو أعلى الجنّة وأوسطها، (والكأس الأوفى، والرّفيق الأعلى، والحظّ والعيش) : الحياة الدّائمة (المهنّى» ) الّذي لا ينغّصه شيء.
(فقال: يا نبيّ الله؛ من يلي غسلك؟) بعد موتك (قال) يلي غسلي (: «رجال من أهل بيتي، الأدنى فالأدنى) : الأقرب فالأقرب، وقد غسّله