فصلٌ
ومن استحبَّه بعد الرَّكوع فذهب إلى الأحاديث التي صرَّحَت (¬١) بأنَّه بعد الركوع، وهي صِحاحٌ كُلُّها.
قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: يقول أحدٌ في حديث أنسٍ: «إنَّ النَّبيَّ ﷺ قَنَت قبل الركوع» غير عاصم الأحول؟ قال: ما علمتُ أحدًا يقولُه غيره خالف عاصمًا.
قلتُ: هشام (¬٢) عن قتادة عن أنسٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَنَت (¬٣) بعد الركوع»، والتَّيمي عن أبي مجلز عن أنس: «أنَّ (¬٤) النَّبيَّ ﷺ قَنَت بعد الرُّكوع»، وأيُّوب عن محمَّدٍ قال: سألتُ أنسًا، وحنظلة السَّدوسي عن أنس، أربعة وجوهٍ.
قيل لأبي عبد الله: وسائر الأحاديث أليس إنَّما هي بعد الركوع؟ قال: بلى كُلُّها، خِفَاف بن إيماء (¬٥) وأبو هريرة.