Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 366

  1. (سورة البقرة)
  2. ١٧٨ - ١٧٩

على القتل، وخصَّ الخطاب بأولي الألباب -وهي العقول الزكية-؛ لأنهم يُدركون ما في الشرائع من الحكم التي يعود نفعُها إلى الناس.

وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون (١٧٩)﴾: أي: لتتقوا اللهَ بفعل ما فرض عليكم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ﴾ فُرِضَ ﴿عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ المماثلةُ ﴿فِي الْقَتْلَى﴾ وصفًا وفعلًا ﴿الْحُرُّ﴾ يُقتَلُ ﴿بِالْحُرِّ﴾ ولا يُقتَلُ بالعبد ﴿وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأنْثَى بِالأنْثَى﴾ وبيَّنت السنَّةُ أَنَّ الذَّكرَ يُقتَلُ بها، وأنه تُعتبَرُ المماثلةُ في الدِّين؛ فلا يُقتَلُ مسلمٌ ولو عبدًا بكافرٍ ولو حرًّا ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ﴾ من القاتلين ﴿مِنْ﴾ دمِ ﴿أَخِيهِ﴾ المقتول ﴿شَيْءٌ﴾ بأَنْ تركَ القصاص منه، وتنكيرُ «شيء» يُفيدُ سقوطَ القصاص بالعفو عن بعضه ومن بعض الورثة، وفي ذكر «أخيه» تعطُّفٌ داعٍ إلى العفو وإيذانٌ بأنَّ القتلَ لا يقطع أُخوَّةَ الإيمان. ومَن: مبتدأ، شرطية أو موصولة، والخبر: ﴿فَاتِّبَاعٌ﴾ أي: فعلى العافي اتباع للقاتل ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ بأَنْ يُطالبه بالدِّية بلا عُنفٍ. وترتيب «الاتّباع» على «العفو» يُفيدُ أَنَّ الواجبَ أحدُهما، وهو أحدُ قولي الشافعي، والثاني: الواجبُ القصاص والدِّيةُ بدلٌ عنه، فلو عفا ولم يُسمِّها فلا شيء، ورُجِّح ﴿وَ﴾ على القاتل ﴿أَدَاءٌ﴾ للدِّية ﴿إِلَيْهِ﴾ أي: العافي؛ وهو الوارث ﴿بِإِحْسَانٍ﴾ بلا مطلٍ ولا بخسٍ ﴿ذَلِكَ﴾ الحكمُ المذكورُ من جواز القصاص والعفو عنه على الدِّية ﴿تَخْفِيفٌ﴾ تسهيلٌ ﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾ عليكم ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ بكم، حيث وسَّعَ في ذلك ولم يُحتِّمْ واحدًا منهما كما حتَّمَ على اليهود القصاص وعلى النصارى الدِّية ﴿فَمَنِ اعْتَدَى﴾ ظلمَ القاتل بأَنْ قتله ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي: العفو ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ مؤلمٌ في الآخرة بالنار، أو في الدنيا بالقتل ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ أي بقاءٌ عظيمٌ ﴿يَا أُولِي

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 366 (SanadKitab #288, hlm. urut 362)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.