وقولُه تعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾؛ أَي: كنتم في حال خوفٍ من عدو أَوْ غيره؛ ﴿فَرِجَالاً﴾؛ أَي: فصلُّوا رجالًا، ﴿أَوْ رُكْبَانًا﴾؛ أَي: مشاةً أَوْ راكبين.
وقولُه: ﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ﴾: أَي: كنتم في حال أَمنٍ ﴿فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُون (٢٣٩)﴾؛ أَي: صلُّوا صلاةَ الأَمن كما أَمركم اللهُ، وكما علَّمكم النبيُّ ﷺ، وذلك أَنْ تُصلُّوا قيامًا مع القدرة لا ماشين ولا راكبين.
والكاف في قوله: ﴿كَمَا عَلَّمَكُمْ﴾: للتشبيه أَوْ التعليم؛ فالمعنى: مثلَ ما علَّمكم، أَوْ لأَجل أَنْ علَّمكم اللهُ ما لم تكونوا تعلمون قبل ذلك، فذكره تعالى كما أَمر شكرًا على ما أَنعم به من العلم.
﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ الخمسِ، بأَدائها في أَوقاتها ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ هي: العصرُ أَوْ الصبحُ، أَوْ الظهرُ، أو غيرها، أَقوالٌ. وأَفردَها بالذِّكر لفضلِها ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ﴾ في الصَّلاة ﴿قَانِتِينَ﴾ قيل: مُطيعين؛ لقوله ﷺ: ((كلُّ قنوتٍ في القرآن فهو طاعةٌ)) رواه أَحمدُ وغيرُه (¬١)، وقيل: ساكتين؛ لحديث زيدِ بن أَرقم: «كنا نتكلَّم في الصلاة حتى نزلت فأُمرنا