ينفعني الله به، فإذا وقفتُ بين يديه، وسألني (١) عنه، قلت: يا رب، حدثني بهذا سفيان، فأنجو أنا، وتُؤخذ (٢). قال: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، القرآن كلام الله غيرُ مخلوق، منه بدأ وإليه يعودُ، مَن قال غير ذلك فهو كافرٌ.
وقال الذهبي: هذا ثابتٌ عن سفيان، وشيخ المخلص ثقة، ذكره في ترجمة الثوري من " التذكرة " (٣).
وفي " الجامع الكافي " نحو هذا عن الإمام الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي ﵇ إمام الزيدية في الكوفة فإنه قال: قال و (٤) الله ﴿يا موسى إنَّني أنا اللهُ لا إله إلاَّ أنا فاعبُدني﴾ [طه: ١٤] فمن زعم أن الداعي إلى عبادته غير الله فقد ضل .. انتهى. وسيأتي مع أقوال سائر أهل البيت ﵈.
وهذا الجنس هو المعروف عن التابعين، وأئمة السنة من دون اعتقادٍ للقِدَمِ، كما ذكر الذهبي في ترجمة أحمد بن حنبل من " النبلاء " (٥)، وابن تيمية في " منهاج السنة النبوية ".
ولا شَكَّ أن القول بخلق القرآن بدعةٌ، وأمَّا (٦) أنه كفرٌ فقد أطلقه جماهيرُ أئمة السنة وجِلَّتهم، وبعضُ أئمةِ أهل البيت كما سيأتي. ثم