Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 8, halaman 73

  1. الجزء الثامن
  2. كراهة أهل السنة للعن والسب على الإطلاق، ولا سيما الموتى، لما ورد من النهي عن سبهم

الوجه الأول: بيان التفاوت العظيم بين المخالفين، فكم بين الرَّاضي بالفعل الذي لولاه ما أحبَّ الفاعل، وبين الكاره له الذي لو لم يكن له غيره، ما أحبَّ الفاعل، كما أنه فرقٌ عظيمٌ بين الزاني والمستغفر له، أو المجوِّز للشفاعة له، أو الصَّلاة عليه من أهل العلم والدين.

الوجه الثاني: تحسين الظن بالمسلمين من الطائفتين ما استطعت، وإذا كان لأحدٍ من الطائفتين محملٌ قبيحٌ، ومحملٌ أقبح منه، حملته على أقلِّهما قبحاً، إن لم أجد محتملاً حسناً، والله عند لسان كل قائل، وقلبه ونيته. فأمَّا من علمنا منه بُغض علي ﵇، فإنَّا نُبْغِضُه لله، وكيف لا نبغضُه وقد صح بغير نزاعٍ أن رسول الله ﷺ قال: " لا يبغضك إلاَّ منافق " (١).

ولكنه ينبغي التنبيه على أمرٍ لطيفٍ وهو أن المحبة مما تزيد وتنقص، وتقِلُّ وتكثر، كالإيمان على الصحيح، فقد صح في أحاديث الشفاعة الصحاح أن يكون لمن في قلبه أدنى من مثقال حبةٍ من خردلٍ من إيمانٍ، وإذا كان قليل الإيمان ليس بكفرٍ، فكذلك قليل المحبة ليس ببغضٍ، ومن المعلوم أن حب فاطمة ﵍ لعلي بن أبي طالب أكثر من حب عائشة ﵂ له، وكذلك حب الحَسَنَيْنِ له ﵈ أكثر من حبِّ ابن عمر له، وكذلك حبُّ المؤمنين (٢) لله ولرسوله في غاية التفاضل.

وصحت النصوص في فضائل الإيمان إلى أن عُدَّ فيه ما هو أدنى من مثقال حبةٍ من خردلٍ من إيمانٍ، ولم يُحكم للقبيل بالكفر في شيءٍ من ذلك.

ولم يعنِّف رسول الله ﷺ عائشة حيث لم تُحِبَّ أمير المؤمنين كحبِّ أبيها، ولا كحب فاطمة له، ولا كَرهَ رسول الله ﷺ لذلك ولا طلقها، ولا يلزمُ من التفضيل عليه البغض له، فإنا نفضِّله على ولديه ﵉، ولا نبغضهما،

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 8، ص 73 (SanadKitab #29677, hlm. urut 2947)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.