ذنوب يزيد إذا نظرت في مجموعها من ذنوب المؤمنين المقرونة بالخوف والرجاء المحفوفة بالاعتراف والكراهة والاستغفار، البريئة من ذلك العلوِّ والتَّكبُّر والجهار، ثم ضُمَّ إلى ذلك أمرين أوضح منه وأقبح، وهما استحلال تلك الدماء المصونة المحرَّمة بالضرورة عن الدين يوم الطَّفِّ ويوم الحرَّة، وما أدراك ما يوم الطَّفِّ ويوم الحرَّة، ثم ما أدراك ما هما، وأين من يعرف حقيقة ما وقع فيهما، وقد جاء في التَّغليظ في القتل ما لا يخفى، وحسبُك أن رسول الله ﷺ سمى سباب المسلم فسوقاً، وقتاله كفراً. متفق على صحته (١). فهذا قتاله، فكيف قتله، ولو لم يرِد في ذلك إلاَّ قول رسول الله ﷺ: " من أعان على قتل مسلمٍ بشطر كلمةٍ، جاء يوم القيامة مكتوبٌ بين عينيه: آيسٌ من رحمة الله ". رواه ابن ماجه من حديث يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عنه ﷺ (٢).
وروى الترمذي من حديث أبي هريرة [وأبي سعيد الخدري]، عنه ﷺ: " لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دمٍ، لأكبَّهم الله في النار " (٣).
وروى النسائي والترمذي من حديث عبد الله بن عمرو، عنه ﷺ: "لزوال