Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 8, halaman 157

  1. الجزء الثامن
  2. لا يجوز لعن والدي رسول الله ﷺ -

الوجه السادس: أن رسول الله ﷺ لو كان حياً، لعظُم حزنُه على ولده (١) الحسين ﵇، كما عَظُمَ حزنه على عمه الحمزة بن عبد المطلب ﵁، فكره النظر إلى وجه قاتله بعد إسلامه من بين سائر من أسلم من الكفار، وقال: " لكنَّ الحمزة لا بَواكِيَ له "، فبكته نساء الأنصار (٢)، بل الشفقة على الولد أعظم، والقلب له أرق وأرحم، والمعلوم أنه لو حضر رسول الله ﷺ، لكان العزاء في الحسين ﵇ إليه، فانظر أيها المنصف: هل يحسن من المُعزِّي لرسول الله ﷺ أن يشتغل بالترحم والاستغفار لقاتل الحسين مواجهاً بذلك لرسول الله ﷺ، فمن كان يستحسن هذا في الأدب أو الشرع أو العقل، فليس من المميزين، ومن كان يستقبح ذلك، فليتأدب مع رسول الله ﷺ بعد موته كما يتأدب معه في حياته، ويتصوَّر أنه في حضرة رسول الله ﷺ، وحضرة يزيد الخبيث، ورأس الحسين مقوَّرٌ مشوَّهٌ منصوبٌ على عُودٍ، ويزيد يضحك ويستبشر، فكيف يستطيع مسلم في هذه (٣) الحال أن يواجه رسول الله ﷺ بالترحم والترضية على يزيد، وهي حالة غضب لرسول الله ﷺ من وجهين:

أحدهما: لِمَا فيها من عظم عصيان الله بقتل سيد شباب أهل ولايته في جنته.

وثانيهما: لما فيها من الاستهانة برسول الله ﷺ بالتعدِّي على ولده وريحانته، فكيف يقول بعد هذا: إنه يُستحب أن يقرن في كلِّ صلاه بين ذكرِ رسول الله ﷺ وذكر ذريته الذين أوجب الله وُدَّهُم، وذكر أعدى عدو لله ورسوله، قاتل سلفه، وسلف سلفه، وثالم أمر أُمته بعد استقامته بنصِّ رسول الله ﷺ،

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 8، ص 157 (SanadKitab #29677, hlm. urut 3031)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.