ولقد توجَّع رسول الله ﷺ من يزيد قبل وجوده، وتأوَّه مِنْ قتلِه لِسلفِه كما ورد في الحديث (١).
رحم الله مسلماً غَضِبَ لغضب رسول الله ﷺ وشاركه في حزنه على ولده، ولَزِمَ الأدب بترك الترحم على عدو رسول الله ﷺ.
فهذا الكلام انسحب على سبب ذكر مذاهب أهل الحديث في خلافة الجائر، وأنهم يقولون بجواز الخروج على مثل يزيد والحجاج، وإنما اختلفوا في الخروج على من تكون المفسدة في الخروج عليه أعظم من الفساد في ظلمه.
والكلام في يزيد في هذه المسألة لا يحتمل التطويل في أكثر الأزمان والبلدان، ولكن احتجت إليه في زماني ومكاني، ولن يخلو من فائدة إن شاء الله تعالى (٢)، وبهذا تم الكلام في الفصل الثاني.
وقال الذهبي في " النبلاء " (٣) في ترجمة زيد بن علي ﵇: خرج متأوِّلاً، وقتل شهيداً ﵀ (٤).