Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 9, halaman 25

  1. الجزء التاسع
  2. بحث في توبة القاتل ومناقشة رأي ابن عباس فيها

الوجه الثالث: أنه لا يَحْصُلُ الأمان المقتضي للمفسدة من القول بقبولِ التوبة، فإن الخوف مع التوبة باقٍ، والخواتم والسوابق مجهولةٌ ولذلك قيل:

يَخَافُ على نفسه من يَتُوبُ ... فَكَيْفَ يُرَى حَالُ من لا يتوبُ

وهذا إجماعٌ على قواعد المرجئة، بل القنوط أدعى إلى ارتكاب الكبائر، كما صح في حديث الذي قتل تسعة وتسعين (١) كما يأتي في بقية الحُجج على ابن عباس ﵁.

الوجه الرابع: أن الله تعالى وإن نصَّ على أن جهنم جزاء القاتل، فإنَّ رحمته سابقةٌ غالبةٌ لغضبه، واسعةٌ لجميع المذنبين من خلقه، كما نصَّ على ذلك القرآن والسنة، ومن رحمته قبولُ توبة التائبين، وقد قال تعالى: ﴿عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] وقال تعالى حاكياً عن الملائكة إنهم قالوا: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَك﴾ [غافر: ٧] ففرّق سبحانه في الآيتين بين سعة رحمته وكتابتها، فجعل سعتها عامةً لِكُلِّ شيءٍ على حدِّ عمومه لكل شيء، وجعل كتابتها التي هي وجوبها خاصةً (٢) بالمؤمنين والتائبين الذين كلامنا فيهم، فلو خَرَجَ القاتل التائب من خصوص من كُتِبَتْ له الرحمة ما خرج من عموم من وَسِعَتْهُ، والدليل على أن سعتها غير كتابتها وجوه:

الأول: أنه الظاهر لغة.

الثاني: أنه جعل السَّعَة لكل شيء في الآيتين (٣) معاً، وجعلها مثل سعة العلم الذي لا أوسع منه، فلا يخرج منه شيءٌ قطعاً، وجعل الكتابة خاصَّةً بالمؤمنين، والدعاء خاصّاً بهم.

الثالث: أنه لو لم تَسَعْ ذنبَ الكفر والقتل، لم يَهْدِ كافراً، ولا قاتلاً إلى

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 9، ص 25 (SanadKitab #29677, hlm. urut 3323)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.