الصلاة والسلام بسبب رحمته بهم إلى عدم الخروج إليهم والصلاة بهم خشية أن تفرض عليهم فيعجزوا عنها.
٧ - ما رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: " بعثنا رسول الله ﷺ في بعث فقال: " إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار " ثم قال رسول الله ﷺ حين أردنا الخروج: " إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما ".
ووجه الاستدلال منه أنه ﷺ أمرهم أولاً بحرق الرجلين الكافرين ثم عدل عن الأمر بحرقهما إلى الأمر بقتلهما معللاً عدوله عن حرقهما بأن النار لا يعذب بها إلا الله ولو كان ما أمر به أولاً عن وحي لما رجع عنه، ومما يدل على أن أمره الأول كان باجتهاد منه. ما جاء في رواية أخرى بلفظ " ثم رأيت أنه لا ينبغى أن يعذب بالنار إلا الله ".
وقد استدل به الحافظ ابن حجر على " جواز الحكم بالشيء اجتهاداً ثم الرجوع عنه ".
وقد جمع بعض الأفاضل من العلماء اجتهادات الرسول ﷺ في مؤلف خاص بها، فذكر من اجتهاداته ﷺ ما ينوف على ثلاثين موضعاً.