الفصل الثالث طلاق المغمى
لو طلق الزوج زوجته وهو مغمي عليه لا يقع طلاقه بإجماع أهل العلم وينص الأحناف (¬١) والمالكية (¬٢) والشافعية (¬٣) والحنابلة (¬٤) على عدم وقوع طلاق المغمى عليه.
الدليل الأول: قول النبي ﷺ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» (¬٥).
وجه الاستدلال: المغمى عليه أشد من النائم فلا يقع طلاقه (¬٦).
الرد: الطلاق من الأحكام الوضعية وأحكام الوضع لا يشترط فيها التكليف (¬٧).
الجواب: الأحكام الوضعية تقيد بالشروط كما تقيد الأحكام التكليفية والسبب الوضعي هو طلاق العاقل لا مطلق الطلاق بالاتفاق وإلا لزم وقوع طلاق المجنون (¬٨).
الدليل الثاني: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا