لِسَكْرَانَ وَلَا لِمُضْطَهَدٍ طَلَاقٌ» (¬١).
ولفظه عندهما في المطبوع «لَيْسَ لِمُكْرَهٍ، وَلَا لِمُضْطَهَدٍ طَلَاقٌ» من غير ذكر السكران (¬٢).
وقال ابن حزم: رويناه [طلاق السكران] عن ابن عباس ﵄ من طرق لم تصح: لأنَّ في إحدى طريقيه الحجاج بن أرطاة، وفي الأخرى إبراهيم بن أبي يحيى (¬٣). ولم يقف عليه أبو عبد الرحمن.
الدليل التاسع: عن علي ﵁ قال: «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ» (¬٤).
وجه الاستدلال: السكران الذي لا يدري ما يتكلم به معتوه أو ملحق به فالسكران معتوه بسكره كالمجنون معتوه بالجنون فلا يقع طلاقه (¬٥).
الدليل العاشر: قال ابن قدامة: الصبي الذي لا يعقل أي لا يعلم أنَّ زوجته تبين به، وتحرم عليه فلا خلاف في أنَّه لا طلاق له (¬٦). والسكران كغير المميز فلا يقع طلاقه (¬٧).
الرد: قياس مع الفارق فالسكران مكلف والصبي غير مكلف (¬٨).
الجواب: السكران غير مكلف حال سكره.
الرد: هذا سبب الخلاف في وقوع طلاق السكران أو عدمه.
الدليل الحادي عشر: لا يصح إقراره ولا بيعه فكذلك طلاقه (¬٩).