الرد: كالذي قبله.
وللأدلة المتقدمة في وقوع طلاق السكران الآثم بسكره.
• القول الثاني: لا يقع طلاقه:
وهو قول للأحناف (¬١)، والشافعية (¬٢)، والمالكية (¬٣)، والصحيح من مذهب الحنابلة (¬٤)، واختاره شيخنا الشيخ محمد العثيمين (¬٥).
الدليل الأول: لقصة ماعز ﵁ (¬٦).
وجه الاستدلال: تقدم.
الدليل الثاني: قول النبي ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى».
وجه الاستدلال: تقدم.
الجواب: تقدم.
الدليل الثالث: الشراب المطرب يدعو النفوس إلى تناوله فغلظ حكمه بوقوع الطلاق في أحد القولين كما غلظ بالحد، وغير المطرب، لا تميل النفوس لشربه، ولذلك لم يغلظ بالحد، فلم يغلظ بوقوع الطلاق (¬٧).
الرد: الشريعة لا تفرق بين متماثلين فالسكران ومن غاب عقله بمرقد كلاهما
(¬١) انظر: فتح القدير (٣/ ٣٤٧)، ومجمع الأنهر (٢/ ٩)، وتبيين الحقائق (٣/ ٣٧)، وفتح باب العناية (٢/ ٨٩).
(¬٢) انظر: نهاية المطلب (١٤/ ١٧٣)، وروضة الطالبين (٨/ ٦٢)، والعزيز شرح الوجيز (٨/ ٥٦٥)، والحاوي (١٠/ ٢٣٨)، ونهاية المحتاج (٦/ ٤٤٨).
(¬٣) انظر: البهجة شرح التحفة (١/ ٥٦٤)، والتاج والإكليل (٥/ ٣٠٨)، وشرح قاسم بن عيسى على الرسالة (٢/ ٤٨٦).
(¬٤) انظر: شرح الزركشي (٢/ ٤٦٢)، والفروع (٥/ ٣٦٧)، والإنصاف (٨/ ٤٣٨)، وكشاف القناع (٥/ ٢٣٤)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٣٨)، ومطالب أولي النهى (٧/ ٣٢٤).
(¬٥) انظر: الشرح الممتع (١٣/ ١٨).
(¬٦) انظر: تحفة المحتاج (٣/ ٣٦٢)، ونهاية المحتاج (٦/ ٤٤٨).
(¬٧) انظر: الحاوي الكبير (١٠/ ٢٣٨)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (١٤/ ١٧٢)، والعزيز شرح الوجيز (٨/ ٥٦٥)، وشرح قاسم بن عيسى على الرسالة (٢/ ٤٨٦)، والفروع (٥/ ٣٦٧)، وكشاف القناع (٥/ ٢٣٤)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٣٨)، ومطالب أولي النهى (٧/ ٣٢٤).