الفصل الخامس
طلاق الخَرِف
• تعريف الخَرِف:
الخَرَفُ فساد العقل من الكِبَر وخَرِفَ الرجُل يَخْرَفُ خَرَفًا فهو خَرِفٌ فَسَدَ عَقْلُه من الكِبَرِ والأُنثى خَرِفةٌ وأَخْرَفَه الهَرَمُ وخَرَّفَهُ تَخْريفًا نسبه إلى الخَرَفِ (¬١).
• الحكم الوضعي لطلاق الخَرِف:
لا يقع طلاق الشيخ الخَرِف عند الأحناف (¬٢)، والمالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥)، والذي يظَّهر لي أنَّ المسألة من مسائل الإجماع والله أعلم، وتقدم (¬٦) أنَّ الخلل الظاهر في العقل يمنع نفوذ التصرف.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [النحل: ٧٠].
وجه الاستدلال: الخَرِف بعد ما كان عالمًا أصبح لا يدري شيئًا فيصير بمنزلة الصبي الذي لا عقل له فتسقط عنه التكاليف ولا يعتد بقوله ومن ذلك طلاقه (¬٧).