والشافعية (¬١) والحنابلة (¬٢) وهو إجماع كما سيأتي.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].
وجه الاستدلال: هذه الآية وغيرها من آيات الطلاق عامة في المريض وغيره إلا ما دل الدليل على عدم وقوع طلاقه كالمجنون. (¬٣)
الدليل الثاني: قول النبي ﷺ «ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ» (¬٤)
وجه الاستدلال: من تلفظ بالطلاق جادًا أو هازلًا وقع طلاقه ويدخل في عموم الحديث المريض (¬٥) وكذلك أحاديث الطلاق عامة فيدخل المريض في عمومها.
الدليل الثالث: الإجماع فلا أعلم خلافًا بين الصحابة ﵃ في وقوع طلاق المريض:
١: فعن ابن الزبير ﵁ قال: «طَلَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ ابْنَةَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيِّ فَبَتَّهَا، ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ ﵁». قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: ﵄ «وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى أَنْ تَرِثَ الْمَبْتُوتَةُ». (¬٦) فعثمان وعبد الرحمن بن عوف وابن الزبير ﵃ يرون وقوع الطلاق والخلاف