العظيم قال: سأطلق وأستريح، ثم يطلق فهذا لا يقع طلاقه؛ لأنَّه بلا شك مغلق عليه، وهذا من أعظم ما يكون من الإغلاق (¬١)
الأدلة:
الدليل الأول: عن عائشة ﵂ قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ». (¬٢)
وجه الاستدلال: نفى النبي ﷺ الطلاق في الإغلاق والموسوس مغلق عليه قصده فلا يقع طلاقه (¬٣).
الدليل الثاني: عن عمرو بن شعيب قال وجدنا في كتاب عبد الله بن عمرو عن عمر بن الخطاب ﵃ «إِذَا تَجَنَّبَ الْمُوَسْوَسُ بِامْرَأَتِهِ طَلَّقَ عَنْهُ وَلِيُّهُ». قال سفيان [الثوري]: «وَلَا نَأْخُذُ بِذَلِكَ، نَرَى أَنَّهَا بَلِيَّةٌ وَقَعَتْ، فَإِنْ كَانَ يَخْشَى عَلَيْهَا عُزِلَتْ وَأُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ» (¬٤).
وجه الاستدلال: يطلق ولي الموسوس وهذا يدل على عدم اعتبار طلاقه.
الرد: هذه وجادة وجاء من طريق آخر المجنون بدل الموسوس.
الجواب: تقدمت مناقشة ذلك.
الدليل الثاني: قال عقبة بن عامر ﵁: «لَا يَجُوزُ طَلَاقُ المُوَسْوِسِ» (¬٥).
وجه الاستدلال: جاء عن عمر ﵁ ما يفهم منه عدم وقوع طلاق الموسوس وأفتى بذلك عقبة بن عامر ﵁ ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة فيكون إجماعًا سكوتيًا.
الرد: الحديث ذكره البخاري معلقًا من غير إسناد لينظر هل هو صحيح أم لا؟