الرد: إذا عاد بقي النكاح لكن لا دليل على تقييد ذلك بالعدة.
• القول الثالث: لا يقع الطلاق:
فإذا ارتد أحد الزوجين فطلق الزوج في العدة فلا يقع طلاقه عند المالكية (¬١) وقول للحنابلة (¬٢) وابن حزم (¬٣).
الدليل: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠].
وجه الاستدلال: تبين بالردة فيكون طلاقه وقع على أجنبية (¬٤).
الرد: دلت الآية على التحريم حال الكفر وليس فيها انفساخ العقد بالردة.
الترجيح: لا يخلو أن تكون الردة من الزوجة أو الزوج أو منهما.
أولاً: إذا كانت الردة من الزوجة:
فالذي يترجح لي صحة طلاق المسلم زوجته المرتدة المدخول بها ففي حديث المسور بن مخرمة ﵁ «ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] حَتَّى بَلَغَ ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ، كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْك» (¬٥) فالله نهى عن الإمساك بعصم الكوافر وعدم الإمساك يكون بطلاقهن وطلق عمر ﵁ زوجتيه الكافرتين ولو كان الطلاق لا يقع لم يقرَّ عمرُ ﵁ على طلاقه فيقاس الكفر العارض على الكفر الأصلي والله أعلم.