تستبرأ فليست علة الحكم في بقاء نكاحها العدة كالطلاق.
الثاني: ما يوجب فسخ النكاح لا يختلف الحكم قبل الدخول وبعده، كالرضاع (¬١).
الجواب: الرضاع حرمته مؤبدة بخلاف الكفر.
• القول الثاني: التفريق بين بلد الإسلام وبلد الحرب:
فمذهب الأحناف التفريق بين بلد الإسلام وبلد الحرب فإن كانا في بلد إسلام فيعرض الإسلام على الآخر فإن أبى الإسلام طلق الزوج فإن لم يطلق طلق القاضي (¬٢) وإن كانا في بلد حرب ينفسخ النكاح ويوقف الأمر على انقضاء العدة ولو لم يدخل بها (¬٣).
وتأتي أدلتهم ومناقشتها في إذا أسلم أحد الزوجين بعد الدخول (¬٤).
• القول الثالث: لها أن تنتظره:
فإذا أسلم عادت له ما لم تتزوج قال به شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٥) وابن القيم (¬٦).
الدليل الأول: لم يسأل النبي ﷺ أحدًا ممن أسلم هل دخلت بامرأتك أم لا؟ والصحابة ﵃ حينما أرسلهم النبي ﷺ لليمن ولغيره لم ينقل عنهم الاستفصال (¬٧).
وتأتي بقية الأدلة في إسلام أحد الزوجين بعد الدخول (¬٨).
الترجيح: إذا أسلم أحد الزوجين قبل الدخول والزوجة ليست كتابية فالذي يترجح أنَّ لها أن تنتظر فإذا أسلم زوجها عادت له بالنكاح الأول ولها أن تتزوج والله أعلم.